الشيخ محمد الصادقي الطهراني
513
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
المسمى لذلك ب « القبلتين » . « فَوَلِّ وَجْهَكَ » عن القبلة المؤقتة الابتلائية « شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ » كأمر يختصه تشريفا لسماحته وتعظيما لساحته ، ثم أمر يعم المسلمين كافة : « وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ » فما هو الشطر القبلة هنا ، وهل هو قبلة - / فقط - / للنائين ، أم وللقريبين إلى المسجد الحرام ، أم والكائنين فيه أمام الكعبة المباركة ؟ . الشطر - / لغويا - / هو نصف الشيء ووسطه ، وهو نحو الشيء « 1 » وجهته ، وهو بعده ، ويجمعهما جانب الشيء إما بجنبه داخليا وهو نصفه ، أم خارجيا وهو نحوه بعيدا عنه . فهل هو بعد : البعض ؟ ولم تأت في اللغة كبعض ! والمعنى - / إذا - / بعض المسجد الحرام ، فتراه أيّ بعض هو ؟ أهو أيبعض منه ؟ وتعبيره الصحيح « الْمَسْجِدِ الْحَرامِ » دون شطره ، أم شطرا من المسجد الحرام ، فان « شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ » يعني شطرا خاصا منه ! ، ثم الشطر العام هو طبيعة الحال لمستقبله ، إذ لا يمكن لأيأحد أن يستقبل كل المسجد الحرام ! . أم هو شطر خاص ولا أخص من الكعبة ؟ فلما ذا - / إذا - / شطر المسجد الحرام دون
--> ( 1 ) . عن تفسير النعماني باسناده عن الصادق عليه السلام عن آبائه عليهم السلام في الآية قال : معنى شطره نحوه . .